السيد محمد بن علي الطباطبائي

206

المناهل

كل من المتعاقدين لعدم الدّليل عليه من الأدلة الأربعة مع انّ الأصل بقاء الصّحة وعدم البطلان ومنها ما استدل به في مجمع الفائدة وض من انتقال المال إلى الوارث في موت المالك فلا اثر لاذنه السّابق في ملك الغير واختصاص الاذن في التّصرف بالعامل فلا يتعدّى إلى وارثه وفيما ذكراه نظر وينبغي التنبيه على أمور الأوّل لا فرق في ذلك بين حصول الموت قبل التّصرف وبعده كما صرّح به في التّذكرة ولك وهو ظ اطلاق ما عداهما من الكتب المتقدّمة عدا التنقيح وكذا لا فرق في ذلك أيضاً بين أن يكون قد ظهر ربح أو لا كما صرّح به في لك وهو ظ اطلاق ما عداه من الكتب المتقدّمة عدا التنقيح الثّاني إن كان الميّت المالك وكان المال ناضا ولا ربح اخذه الوارث وان حصل فيه ربح اقتسماه بالشّرط ويقدم حصّة العامل على جميع الغرماء لو كان عليه ديون مستوعبة لما يملكه امّا الأوّل فقد صرّح به في التّذكرة والتحرير والتنقيح ولك والكفاية وض بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه ووجهه واضح وامّا الثاني فقد صرّح به أيضاً في الكتب المذكورة بل الظَّ انّه ممّا لا خلاف فيه ووجهه واضح أيضاً وامّا الثّالث فقد صرّح به أيضاً في الكتب المذكورة عدا التنقيح ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا ما احتجّ به في كرة ولك وض من أن العامل قد ملك حصّة بظهور الرّبح وكان شريكا للمالك فيجب دفعها إليه وثالثا ما استدلّ به في هذه الكتب أيضاً من انّ حقّ العامل قد تعلَّق بعين المال دون ذمّة المالك فلا بدّ من دفع حقّه إليه ورابعا ما عوّل عليه في التّذكرة من انّ حقّ العامل متعلق بالمال قبل الموت فكان اسبق كحق الرّهن الثالث إن كان الميّت المالك وكان المال الباقي بعد موته عرضا فهل يجوز للعامل بيعه مع رجاء الرّبح من دون اذن الورثة أو لا صرّح بالأوّل في كره ولك وتامّل فيه في الكفاية ووافقه في ض محتجّا بانتقال المال إلى الوارث فليس له التّصرف فيه الَّا باذنه ومجرّد رجاء الرّبح غير مجوز لذلك وقد يناقش فيما ذكره اولَّا بانّ الأصل بقاء جواز البيع بعد موت المالك فت وثانيا بانّ الأصل صحّة بيع العامل ح لعموم قوله تعالى : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقولهم عليهم السّلم في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم فاذن ما صار إليه في كره ولك هو الأقرب ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط وهل للوارث ح الزام العامل بالانضاض أو لا صرّح بالأوّل في لك وتامّل فيه في الكفاية ووافقه في ض قائلا لعلّ وجهه الأصل وعدم موجب لتسلط الوارث عليه الا ان يقال انّه حقّ للمورث فينتقل إليه فت الرابع إن كان الميّت العامل فإن كان المال ناضا ولا ربح اخذه المالك كما صرّح به في التّحرير والتّنقيح ولك والكفاية وض بل الظَّ انّه ممّا لا خلاف فيه ووجهه واضح وإن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصّتهم منه كما صرّح به فيما عدا التنقيح من هذه الكتب بل الظَّ انه مما لا خلاف فيه ووجهه واضح أيضاً وإن كان هناك متاع ولم يكن المال ناضا واحتيج إلى البيع والتّنضيض فان اذن المالك لوارث العامل فيهما جازا له والا نصب الحاكم له أمينا يبيعه فان ظهر فيه ربح أوصل حصة الوارث إليه والا سلم الثّمن إلى المالك وقد صرّح بجميع ما ذكر في التّحرير ولك والكفاية وض من غير إشارة إلى الخلاف والاشكال فيه بل الظَّن انّه مما لا خلاف فيه الخامس إذا بطلت المضاربة بالموت وأريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثّانية شروط الأولى من انضاض المال والصّيغة على تقدير كونها شرطا ونحوهما كما صرّح به في كرة والتّحرير والتّنقيح ولك والكفاية وض بل هو ممّا لا خلاف فيه وهل تصحّ بلفظ التّقرير بان يقول الوارث أو وليّه تركتك أو اقررتك على ما كنت عليه أو لا يصحّ الا بعقد جديد غير لفظ التقرير فيه قولان أحدهما انّه لا يصحّ ذلك وهو للتّذكرة والايضاح وثانيهما انّه يصحّ ذلك وهو للتّنقيح وتوقف في عد قائلا وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التّقرير اشكال للقول الأول أولا ما احتج به في التّذكرة قائلا لا بدّ فيه من عقد صالح للقراض بألفاظه المشترطة لانّه عقد مبتدأ وليس هو تقرير ماض لانّ العقد الماضي قد ارتفع فلا بدّ من لفظ صالح للابتداء والتقرير يشعر بالاستدامة فلا ينعقد بلفظ التّرك وقد نبّه على ما ذكروه في الإيضاح محتجّا به أيضاً على عدم الصّحة وثانيا ما نبّه عليه في كره أيضاً لأن هذه العقود لا تنعقد بالكنايات وثالثا اصالة عدم الصّحة وفى جميع الوجوه المذكورة نظر وللقول الثّاني أولا ما صرّح به في الإيضاح من أن العقود الجائزة لا يفتقر إلى الصّيغ كافتقار اللَّازمة وقد يستعمل التّقرير لانشاء عقد على موجب العقد السّابق وقد صرّح في التّذكرة بقوله وقد تستعمل اه وثانيا العمومات الدّالة على صحّة المضاربة من نحو قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » وقولهم ع في عدّة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم وفحوى ما دلّ على صحة عقد المضاربة بالإيجاب والقبول الفعليين فاذن الأقرب هو القول الثاني ولكن الأول أحوط السّادس تبطل المضاربة بجنون كلّ من المالك والعامل كما صرّح به في التّذكرة والتّحرير ولك والكفاية وض وهو ظ الارشاد ومجمع الفائدة بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وظ اطلاق كلام الأصحاب عدم الفرق بين الادوارى والمطبق وسريع الزّوال وبطئه وهو المعتمد السّابع صرّح في كره ولك وض ببطلانها باغماء كل منهما وهو ظ الإرشاد ومجمع الفائدة الثّامن صرّح في كره ولك والكفاية وض ببطلانها أيضاً بالحجر على كلّ منهما بالسّفه وهو ظ الإرشاد ومجمع الفائدة منهل يجب على العامل ان يقتصر في التّجارة على ما يعيّن له المالك من التصرف بحسب نوعها ومكانها وزمانها ومن يشترى منه ويبيع عليه وغير ذلك كما صرّح به في الغنية والتّبصرة والتّحرير والتّذكرة والقواعد واللمعة ولك وضه وض ولهم أولا ظهور الإتّفاق عليه وثانيا تصريح لك والرّياض بنفي الخلاف في ذلك وثالثا ما احتجّ به في الأخير من انّ جواز التّصرف تابع لاذن المالك ولا اذن مع المخالفة فلو شرط ان لا يشترى الَّا من زيد أو لا يبيع الا على عمرو أو لا يشترى الَّا الثّوب الفلاني لزم العمل بالشّرط كما صرّح به في يع وعد والتّذكرة ولك وكذا لو قال لا تشتر الَّا من ثمرة بستان معين أو نخلة بعينها أو المتاع الفلاني كما صرّح به في كرة وغيرها وكذا لو قال لا تسافر إلى الجهة الفلانية ولو شرط ما يكون وجوده نادرا بحيث يتضيّق الامر على العامل في التّجارة كما لو شرط التّجارة بالياقوت الأحمر لزم العمل به كما صرّح به في يع والتّحرير وعد وكره ولك وض ولهم أولا ظهور الاتّفاق عليه وثانيا انه نبّه في كره على دعوى الاتفاق عليه وبقوله لو خصّص المالك الاذن يخصّص ولزم هذا الشّرط وصحّ القراض سواء كان وجود ما عيّنه عاما في الأصقاع والأزمان أو في أحدهما أو خاصّا فيها وسواء قل وجوده وعزّ حصيله وكان نادرا أو كثر عند